بغيض، لا يتابع على بلاياه)، وذكره الفتني في الوضاعين (١)؛ فهذه الطريق واهية جدًّا. وطرق الحديث - عدا طرق داهر، وابنه - صالح أن يجبر بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها: حسن لغيره.
ورواه: أبو يعلى (٢) عن سويد بن سعيد، ورواه الطبراني في الكبير (٣) عن القاسم بن عباد الخطابي عن سويد، ورواه - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، كلاهما (سويد، وأبو كريب) عن رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عنه به، بلفظ: قال لي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (من أشقى الأولين)؟ قلت: عاقر الناقة. قال:(صدقت. فمن أشقى الآخرين)؟ قلت: لا علم لي، يا رسول الله. قال:(الذي يضربك على هذه) - وأشار إلى يافوخه -. وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه، من هذه - يعني: لحيته من دم رأسه -. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه: رشدين بن سعد، وقد وثق. وبقية رجاله ثقات) اهـ. وهذا إسناد ضعيف؛ لأنه يدور علي رشدين، وهو ضعيف الحديث. وعثمان بن صهيب هو: ابن
(١) قانون الموضوعات (ص/ ٢٥٥). (٢) (١/ ٣٧٨ - ٣٧٧) ورقمه/ ٤٨٥، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦١٤). (٣) (٨/ ٣٨) ورقمه / ٧٣١١. (٤) (٩/ ١٣٦).