جدًّا عند الإمام أحمد ... قال البزار:(وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شرحبيل إلَّا محمد بن عبيد) اهـ، وهذا فيما علم.
وفي الوجهين: عبد الله بن نجي، تقدم أن البخاري قال فيه:(فيه نظر)، وهو رجل فيه لين، من أثبت سماعه من علي مقدم علي من نفاه. وقد جاء حديثه هذا عنه عن علي، وعنه عن أبيه عن علي من طرق ثابتة، عدا طريق الجعفي، لكنه متابع. وأبوه نُجَيّ، لا أعرف له راويًا غير ابنه (١)، ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال:(لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، وقال الذهبي (٣): (لا يُدري من هو)! وطريقه صالحة للاعتبار بطريق ابنه، فالحديث بمجموعهما لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله تعالى -، بالغ ابن خزيمة إذ أورده في الصحيح (٤).
والحديث ضعّف الألباني إسناده في تعليقه علي المشكاة (٥)، وأعله في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة (٦) بجهالة نجي الحضرمي، وبالانقطاع في بعض طرقه بين عبد الله بن نجي، وعلي - رضي الله عنه - ... وتقدم أنّ سماع ابن نجي من علي ثابت، وفي طريقه متابعة لأبيه عن علي - رضي الله عنه -.