وخلاصة الكلام علي هذا الحديث: أنه من طرقه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.
١١١٥ - [١٢٠] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:(كَانَتْ لِي مَنْزِلَةٌ منْ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ تَكُنْ لأَحَد مِن الخَلائقِ، فَكُنْتُ آَتِيْه كُل سَحَرٍ، فَأَقُوْلُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نبي اللهِ، فإِنْ تَنَحْنَحْ انْصَرَفْتُ إِلَيَ أَهْلِي، وَإلَّا دَخَلْتُ عَلَيْه)(١).
هذا الحديث رواه الحارث بن يزيد العكلي (٢)، واختلف عنه، رواه عنه مغيرة بن مقسم، وعمارة بن القعقاع.
فأما حديث المغيرة فرواه: النسائي (٣) - واللفظ له -، وأبو يعلي (٤)، كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد عنه عن الحارث العكلي (٥) عن أبي
(١) قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٩٢) قبل إيراده الحديث: (وإذا بان للفقيه نفاذ أحد أصحابه في العلم، وحسن بصيرته بالفقه جاز له تخصيصه دونهم، وأثرته عليهم). (٢) بضم العين المهملة، وسكون الكاف، وكسر اللام ... نسبة إلي عكل، بطن من تميم. - انظر: الأنساب (٣/ ٢٢٣). (٣) (في كتاب: السهو، باب التنحنح في الصلاة) ٣/ ١٢ ورقمه/ ١٢١١ عن محمد بن قدامة (هو: الهاشمي مولاهم) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) به. والحديث عن محمد بن قدامة رواه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٣١) ورقمه/ ١١٦. (٤) (١/ ٤٤٤) ورقمه/ ٥٩٢ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن جرير به، بنحوه، مطولا. ومن طريق خيثمة أشار إليه الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٧). (٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٢٩) ورقمه/ ١١٤ بسنده عن زيد بن =