مولاه)، فإن المعنى هو المعنى (١). وأما استدلال الشيعة بهذا اللفظ في الحديث على أن عليًا - رضى الله عنه - كان خليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير فصل، أو أنه أفضل من أبي بكر، وعمر - رضى الله عنهم - فهو استدلال باطل، فإن معنى ولايته هو ما ورد في قوله - صلى الله عليه وسلم - المتقدم:(من كنت مولاه فعلي مولاه) والمعنى: من أحبني وتولاني فليتوله، من الولاية - ضد العداوة -. وقيل: أي من كنت أحبه فعلى يحبه. وقال الشافعي:(يعنى بذلك ولاء الإسلام)(٢). وقال شيخ الإسلام (٣): (لم يرد به ولاية مختصًّا بها، بل ولاية مشتركة، وهى: ولاية الإيمان التى للمؤمنين. والموالاة ضد المعاداة. ولا ريب أنه يجب موالاة المؤمنين على سواهم، ففيه رد على النواصب) اهـ.
(١) انظر: منهاج السنة (٥/ ٣٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤). (٢) انظر النهاية (باب: الواو مع اللام) ٥/ ٢٢٨، وتحفة الأحوذى (١٠/ ٢١٥). وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٤١): (المولى عند كثير من الناس: ابن العم خاصة، وليس هو كذا، ولكنه الولي، فكل ولي للإنسان هو مولاه، مثل: الأب، والأخ، وابن الأخ، والهم، وابن العم، وما وراء ذلك من العصبة كلهم). (٣) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨)، وسيأتي إثر الحديث ذي الرقم/ ١٠٩٥ أن شيخ الإسلام يميل إلى عدم ثبوت الحديث، ولكن قال هذا على فرض أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله.