٨٠٧ - [٢٦] عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل أبو بكر، آخذًا بطرف ثوبه، حتى أبدا عن ركبته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمَا صاحبُكمْ فقدْ غَامَر (١))، فسلم، وقال: يا رسول الله، إني كانت بيني، وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبي على، فأقبلت إليك، فقال:(يغفرُ الله لكَ، يَا أبا بكْر) - ثلاثا -. ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثَمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعّر (٢)، حتى أشفق
(١) - بالغين المعجمة -، أي: خاصم غيره، ودخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها، والمغامر الذي يرمي بنفسه في الأمور كالحروب، وغيرها. وقيل: وهو من الغمر - بكسر المعجمة -: الحقد، أي: حاقد غيره. - انظر: غريب الحديث (٢/ ١٥٤)، والمجموع المغيث (٢/ ٥٧٧)، وجامع الأصول (٨/ ٥٩٣)، والفتح (٧/ ٢٩). وقال البخاري عقب إخراجه للحديث في كتاب التفسير: (غامر سبق بالخير). وتعقبه الحافظ في الفتح (٧/ ٢٩ - ٣٠) وقال: (وهو تفسير مستغرب، والأول أظهر وقد عزاه المحب الطبري لأبي عبيدة بن المثنى - أيضًا - فهو سلف البخاري فيه. وقسيم قوله: "أما صاحبكم" محذوف، أي: وأما غيره فلا). (٢) - بالعين المهملة، المشددة - أي: تغير من الغضب. والأصل فيه: قلة النظارة، وعدم إشراق اللون. - انظر: المجموع المغيث (٣/ ٢١٨)، وجامع الأصول (٨/ ٥٩٣)، والفتح (٧/ ٣١) وفي بعض النسخ [يعني للصحيح]: (يتمغر - بالغين المعجمة - أي: يحمر من الغضب ... ) اهـ. وانظر: النهاية (باب: الميم مع الغين) ٤/ ٣٤٥.