ليس يسيرًا، فلا يتقوى به قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية:(فإني رأيت عليه نورًا).
والحديث رواه: البيهقي في دلائل النبوة (١) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن أبي إسحاق (وهو: السبيعي) عن أيوب بن بشير به، بنحوه، مرسلًا ... وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢)، وقال:(هذا مرسل، وله شواهد كثيرة) اهـ. ثم إنه لا يصح، في سنده أربع علل، الأولى، والثانية: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فهو مدلس. واختلاطه. والثالثة، والرابعة: ضعف أحمد بن عبد الجبار، وشيخه: يونس بن بكير. وللحديث عدة شواهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، منها: حديث أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه -، وهو حديث صحيح رواه الشيخان وغيرهما (٣)، فهو به: حسن لغيره.
وقوله:(إن أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات يده ابن أبي قحافة)، قال فيه شيخ الإسلام (٤) - وقد ذكر في آخره حديث الخُلَّة -: (وهذا من أصح الأحاديث المستفيضة في الصحاح من وجوه كثيرة) اهـ، وعده الحلبي (٥) متواترًا، ووافقه الكتاني (٦).