وفي أفراد مسلم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"المسك أطيب الطيب"(١) وهو نص يقطع الخلاف.
وفي "سنن أبي داود"(٢). كان له سكّة يتطيب بها (٣). وقال ابن المنذر: روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد: أنه كان له مسك يتطيب به.
وذكره البخاري هنا بلفظ "يحذيك" يعني: يعطيك. تقول العرب: حذوته وأحذيته، إذا أعطيته، والاسم الحذيا مقصور.
وفيه: الحض على صحبة الصالح وتجنب الجليس السوء، كما سلف.
وفي الحديث:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"(٤).
(١) مسلم (٢٢٥٢)، وانظر: "الجمع بين الصحيحين" ٢/ ٤٧٧ (١٨٣٧). (٢) ورد بهامش الأصل: من خط الشيخ: لفظ أبي داود: "أطيب طيبكم المسك". (٣) أبو داود (٤١٦٢) كتاب: الترجل، باب: ما جاء في استحباب الطيب، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٨٣١). (٤) روي هذا الحديث من طريقين عن أبي هريرة. الأول: من طريق زهير بن محمد التميمي عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعًا. رواه من هذا الطريق: أبو داود (٤٨٣٣) كتاب: الأدب، باب: من يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٣٧٨) كتاب: الزهد، وأحمد ٢/ ٣٠٣، ٣٣٤، والطيالسي ٤/ ٢٩٩ (٢٦٩٦)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" ٣٥٢ (٣٥١)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٦٩١)، وابن عدي في "الكامل" ٤/ ١٧٨ في ترجمة زهير بن محمد العنبري التميمي (٧١٤) والحاكم في "المستدرك" ٤/ ١٧١، والقضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ١٤١ - ١٤٢ (١٨٧ - ١٨٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٥٥ (٩٤٣٦)، وفي "الآداب" (٢٨٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ١١٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ٢٣٦ (١٢٠٦) والمزي في "تهذيب الكمال" ٢٩/ ١٦٧. قال حديث غريب. الثاني: من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا. =