والموشومة: التي يفعل ذلك بها، وفي حديث آخر:"الموتشمة"(١)، وفي آخر:"المستوشمة"(٢). وفسر العتبي في حديث آخر "لعن الواشمة"(٣): أي: التي تنتحل.
فصل:
وقوله:(وآكل الربا): قال الداودي: هو الذي يأكله، كان هو المربي أو غيره. وقال القزاز: هو في يعمل به ويأكل منه، وموكله: في يزيد في المال؛ لأنه هو في جعل له ذلك وأطعمه إياه. وقال الداودي موكله: الذي يطعمه غيره، وهذا من قوله تعالى {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ}[المائدة: ٢]. قال الخطابي: وإنما سوى في الإثم بين آكله وموكله وإن كان أحدهما هو الرابح مغتبطًا والآخر منهضمًا؛ لأنهما في الفعل شريكان، ولله حدود لا تتجاوز في حال العدم والوجد (٤).
فصل:
قوله:(ولعن المصور): ظاهره العموم، وخفف منه ما لا روح فيه كالشجر. وجاء أنه يقال لهم يوم القيامة:"أحيوا ما خلقتم"(٥). وسيأتي باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك، والنهي عن كسب الإماء؛ لأنه رذيلة.
(١) ذكر هذا اللفظ الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ٢٧٦. (٢) سيأتي برقم (٥٩٤٥) كتاب: اللباس، باب: الواشمة. (٣) سيأتي برقم (٢٢٣٨) باب: بيع الميتة والأصنام. (٤) "أعلام الحديث" ٢/ ١٠١٨. (٥) سيأتي برقم (٣٢٢٤) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين، ورواه مسلم (٢١٠٧) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه. من حديث عائشة.