الجزية عن كل قبطي" (١) وعن مكحول أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في إبراهيم: "لو عاش ما رق له خال" (٢) وهو ابن مارية القبطية، وجميع ولده من خديجة غيره، ومجموعهم ثمانية: القاسم، وبه كان يكنى، والطاهر، والطيب -ويقال: إنه الطاهر- وإبراهيم، وبناته: زينب زوج أبي العاص، ورقية وأم كلثوم زوجتا عثمان وفاطمة زوج علي.
واختلف في الصلاة عليه فصححه ابن حزم (٣)، وقال أحمد: منكر جدًّا (٤).
وقال السدي: سألت أنسًا: أصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم (٥)؟
(١) رواه ابن سعد في "طبقاته" ١/ ١٤٤، وقال الألباني في "الضعيفة" (٢٢٩٣): موضوع. (٢) رواه ابن سعد في "طبقاته" ١/ ١٤٤. (٣) "المحلى" ٥/ ١٥٨. (٤) انظر: "زاد المعاد" ١/ ٥١٤، وقال العلامة الألباني في هامش كتابه "أحكام الجنائز" ص ١٠٤: وقد ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" عن الإمام أحمد أنه قال: هذا حديث منكر، ولعله يعني أنه حديث فرد فإن هذا منقول عنه في بعض الأحاديث المعروفة الصحة. واعلم أنه لا يخدج في ثبوت الحديث أنه روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على ابنه إبراهيم؛ لأن ذلك لم يصح عنه وإن جاء من طرق، فهي كلها معلولة إما بالإرسال وإما بالضعف الشديد، كما تراه مفصلًا في "نصب الراية" ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠، وقد روى أحمد ٣/ ٢٨١ عن أنس أنه سُئل: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدري. وسنده صحيح. ولو كان صلى عليه، لم يخف ذلك على أنس إن شاء الله، وقد خدمه عشر سنين. (٥) ورد بهامش الأصل: قال النووي في "التهذيب": وصلى عليه رسول الله وكبر - صلى الله عليه وسلم - أربع تكبيرات هذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح، وروى ابن إسحاق بإسناده عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل عليه، قال ابن عبد البر: هذا غلط، فقد =