عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: ٢] أراد ما أغنى عنه ماله وولده، فجعل ولده كسبا (١).
وذكر مجاهد في سبب نزول الآية غير ما ذكر هؤلاء وقال: كانت رجال زمنى: عميًا عرجًا أولي (٢) حاجة يستتبعهم (٣) رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا طعامًا ذهبوا إلى بيوت آبائهم ومن عدَّدهم معهم، فكره ذلك (٤) المستتبعون، فأنزل الله في ذلك {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ}(٥) وأحل لهم الطعام حيث وجدوه (٦).
وعلى هذا معنى الآية: لا جناح على هؤلاء الزمنى ولا على من استتبعهم أن يأكلوا من بيوت أزواجهم وعيالهم أو بيوت آبائهم وأقاربهم الذين ذكروا.
وقال السدي: كان الرجل يدخل بيت أبيه أو بيت أخيه [أو بيت
(١) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص ٣٣٣ - ٣٣٤. وقد ذكر هذا القول عن المفسرين في معنى "وما كسب" ابن الجوزي ٦/ ٢٦٠. (٢) في (أ): (وإلى). (٣) في (ظ): (ويستتبعهم). (٤) ذلك: ساقطة من (أ). (٥) في جميع النسخ: (لا جناح عليهم)، وهو خطأ. ووقع عند أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" وابن أبي حاتم والبيهقي: لا جناح عليكم. وهو خطأ. والتصويب من رواية الطبري. (٦) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ٢٤٣ - ٢٤٤، والطبري ١٨/ ١٦٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٦٩ ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٢٧٥. وهو مرسل. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦٤ بنحوه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٢٤ مثل رواية عبد الرزاق، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.