ونحو هذا قال عكرمة (٣)، ومجاهد (٤)، وجويبر عن الضحاك (٥)، وأكثر المفسرين (٦). واختاره الفراء، والزجاج (٧).
قال الفراء: الشَّرقية التي تأخذها الشمس إذا شرقت ولا تصبها [إذا غربت؛ لأن لها سترًا (٨). والغربية التي تصيبها الشمس بالعشي (٩) ولا تصيبها] (١٠) بالغداة، فلذلك قال {لَا شَرْقِيَّةٍ} وحدها {وَلَا غَرْبِيَّةٍ} وحدها ولكنها شرقية غربية، وهو (١١) كما تقول في الكلام: فلان لا مُسافر ولا مُقيم، إذا كان يسافر ويقيم، والمعنى أنه ليس بمنفرد بإقامة ولا سفر (١٢).
(١) في (ع): (للنّهار). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦٠. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٠٠ وعزاه أيضًا لعبد بن حميد والطبري. ولم أره في الطبري. (٣) ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٨٤ أ، ورواه عنه سعيد بن منصور في "سننه" ١٦٠ أ، والطبري ١٨/ ١٤٢، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٤٨ أ. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٠١ من رواية عبد بن حميد عنه. (٤) رواه الطبري ١٨/ ١٤٢، وابن أبي حاتم ٧/ ٤٨. (٥) قال السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٠١ - بعد أن ذكر هذا القول عن ابن عباس-: (وروى عبد بن حميد عن عكرمة، والضحَّاك مثله). (٦) انظر: "الطبري" ١٨/ ١٤٢، ابن أبي حاتم ٧/ ٤٧ ب، ٤٨ أ، ب، ابن كثير ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٢٠٠ - ٢٠١. (٧) انظر: "معاني القرآن" للزَّجَّاج ٤/ ٤٥. (٨) في (أ): (يسترا). (٩) (بالعشي): ساقطة من (ع). (١٠) ساقط من (ظ). (١١) في (أ): (وهذا). (١٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٥٣.