قوله {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} قال ابن عباس في رواية عكرمة: هي شجرة بالصحراء (١)، لا يظلها شجر ولا جبل ولا كهف، ولا يواريها شيء، وهو أجود لزيتها (٢).
وقال السدي: يقول: ليست بشرقيّة يحوزها المشرق دون المغرب، وليست (٣) بغربيّة يحوزها المغرب دون المشرق، ولكنّها على رأس جبل في صحراء تصيبها الشمس النهار كله (٤).
وقال الكلبي: هي بفلاة (٥) على تلعة (٦) من الأرض لا يصيبها ظل غرب ولا شرق، ولا يسترها من المشرق ولا من المغرب شيء، وهو أصفى الزيت (٧).
وقال قتادة: هي شجرة لا يفي عليها ظل شرق ولا غرب (٨)، ضاحية
(١) في (أ): (الصحراء). (٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٧٤٧ ب، ٤٨ أمن رواية عكرمة عن ابن عباس وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٠١ وزاد نسبته للفريابي وذكره البغوي ٦/ ٤٧، وابن الجوزي ٦/ ٤٣ من رواية عكرمة، عنه. (٣) في (ع): (ولا). (٤) رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٤٨ أ. وذكره عنه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٢٩١. (٥) فلاة: الصحراء الواسعة أو المستوية التي ليس فيها شيء. "لسان العرب" ١٥/ ١٦٤ (فلا). (٦) التَّلعة: ما ارتفع من الأرض. "القاموس المحيط" ٣/ ١٠. (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦٠ عن الكلبي من قوله: ولا يسترها. (٨) في (أ) زيادة: (ويسترها من المشارق) بعد قوله: (ولا غرب)، وهو انتقال نظر من الناسخ إلى السطر الذي قبله.