الله عليه ولا يقبله (١) منه كلٌّ برئ مما ليس له بحقّ من الكلام (٢).
وعلى هذا الإشارة بقوله {أُولَئِكَ} تعود إلى (٣) الخبيث والطّيب من الفريقين و {يَقُولُونَ} خبرٌ عنهم لا عن غيرهم.
القول الثاني: رواه طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه (٤)، وروي مرفوعًا عنه إلى ابن عباس (٥): {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ}: ألا ترى أنّك تسمع الكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان ما (٦) هذا من شيمته ولا من خلقه ولا مما يقول! {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} أن يكون ذلك من أخلاقهم ومن شيمتهم (٧)، ولكن الرجل قد يكون منه الزلل.
وعلى هذا الإشارة بقوله {أُولَئِكَ} تعود إلى الطيب من الفريقين،
(١) في (ظ)، (ع): (لا يقبله). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٥٥، والطبري ١٨/ ١٠٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٣١ ب، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٦١ من طريق ابن أبي نجيح. وذكره السيوطي في "الدر" ٦/ ١٦٧، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد والفريابي وابن المنذر. (٣) (إلى): ساقطة من (ظ). (٤) رواه أبو الشيخ بن حيّان في كتاب "التوبيخ والتنبيه" باب: ما روي في قول الله -عز وجل- "الخبيثات للخبيثين" الآية ص ١٩٧ من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٦٨ عن عطاء موقوفًا عليه وعزاه لعبد بن حميد. (٥) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٥٩ من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء مرفوعًا إلى ابن عباس. وسنده ضعيف جدًا؛ لأن فيه طلحة وقد تقدم بيان حاله. (٦) في (أ): (فما). (٧) في "التوبيخ": شيمهم.