قال الفراء: يعني عائشة وصفوان فذكر الاثنين بلفظ الجمع كقوله {فَإِن (٣) كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: ١١] يريد (٤): أخوين، وقوله {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}[الأنبياء: ٧٨] يريد داود وسليمان (٥).
وقال الزَّجَّاج: كل من قُذف من المؤمنين والمؤمنات مبرؤن مما يقول أهل الخبث القاذفون (٦).
وهذا معنى ما ذكرنا من قول مقاتل. و {أُولَئِكَ} إشارة إلى الطيبين والطيبات. وعلى قول الفراء إشارة إلى عائشة وصفوان.
وهذان هما الوجهان الصحيحان في معنى الآية. وذُكر قولان (٧) آخران:
أحدهما: رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} قال: فمن كان طيبًا فهو مبرأ من كل قول (٨) [خبيث يقوله يغفره (٩) الله له. ومن كان خبيثًا فهو مبرأ من كل] (١٠) قول صالح يقوله، يردّه
(١) في (أ): (يقولون). (٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٧ أ. (٣) في جميع النسخ: (وإن). (٤) في (أ): (يريدون). (٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٩ (٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٨. (٧) في (ظ)، (ع): (قولاً). (٨) قول: ساقط من (أ)، (ظ). (٩) في (أ): (يغفر). (١٠) ساقط من (ظ).