وقال مجاهد (٤) وسعيد بن جبير (٥): (هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله فيكظم الغيظ).
وروى ليث (٦) عن مجاهد قال: (هو الرجل يهمّ بالذنب فيذكر الله فيدعه)(٧).
= الموضع جنونًا لأن الغضب الشديد يعتريه شيء من الجنون، والمعنى: إذا مسهم غضب يخيل إلى من رآه في تلك الحالة بعد ما كان رآه ساكنًا أنه مجنون، والطيف في غير هذا الخيال الذي تراه في منامك، ومن قرأ: {طَائِفٌ} أراد به تغير حالة الغضبان إذا ثار ثائره فكأنما طاف به شيطان استخفه حتى تهافت فيما يتهافت فيه المجنون من سفك الدم الحرام والتقحم على الأمور العظام) اهـ. وانظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٣١٦، و"غريب القرآن" ص ١٥٦، و"الدر المصون" ٥/ ٥٤٥. (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٩٠، وأخرج الطبري ٩/ ١٥٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٤٠ بسند جيد عنه قال: (الطائف اللَّمة من الشيطان) اهـ. (٢) أخرجه الطبري ٩/ ١٥٨ بسند ضعيف، وذكره الثعلبي ٦/ ٣٢ ب. (٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب). (٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٩٠ عن سعيد بن جبير ومجاهد، وفي "تفسير مجاهد" ١/ ٢٥٤. وأخرجه الطبري ٩/ ١٥٨ من طرق جيدة قال: (الغضب). (٥) ذكره الثعلبي ٦/ ٣٣ أ، والبغوي ٣/ ٣١٨، وأخرج الطبري ٩/ ١٥٨ بسند جيد عنه، قال: (الغضب)، وذكره ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٤ عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعبد الرحمن بن زيد. (٦) ليث بن أبي سليم الكوفي. تقدمت ترجمته. (٧) ذكره الثعلبي ٦/ ٣٣ أ، والواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٩٠ , والبغوي ٣/ ٣١٨.