وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما خلق الله آدم مسح على ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته (١) إلى يوم القيامة"(٢). وذكر حديثًا طويلًا.
وقال ابن عباس في رواية عطاء في: قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(يريد: نفض (٣) آدم فأراه ذريته مما خلق إلى يوم القيامة) (٤).
وقال ابن عباس أيضاً:(إن الله خلق آدم ثم أخرج ذريته من صلبه مثل الذر، فقال لهم: من ربكم؟ قالوا: الله ربنا، ثم أعادهم في صلبه حتى يولد كل من أخذ ميثاقه لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم الساعة)(٥)
= وقال النحاس في "معانيه" ٣/ ١٠١: (أحسن ما قيل في الآية ما تواترت به الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله جل وعز مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته أمثال الذر فأخذ عليهم الميثاق) اهـ. (١) في (ب): (من ذريتي) ثم صحح إلى ذريته في أعلى السطر. (٢) أخرجه الترمذي كتاب التفسير، باب: وفي تفسير سورة الأعراف رقم (٣٠٧٦)، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٤، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص ١٤٤، والحاكم ٢/ ٣٢٥، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) اهـ، وقال ابن منده: (هذا حديث صحيح) اهـ، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم) اهـ. ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ٦٠٣. (٣) في النسخ: (نقص) وعلى (أ) تصحيح لم أستطع قراءته ولعلها (نفض). (٤) أخرجه الطبري ٩/ ١١١ بسند جيد. (٥) أخرجه الطبري في ٩/ ١١٦، وابن أبي حاتم ١٤/ ١٦ بسند جيد، وقد أخرج الطبري ٩/ ١١١ - ١١٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٤ من طرق كثيرة جيدة نحوه.