قال عطاء:(يريد: من خلقه للجنة يعود في البعث إلى الجنة، ومن خلقه للنار يعود في البعث إلى النار)(١).
وقال القرظي (٢): (من ابتدأ الله خلقه على (٣) الشقوة، صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه، [وإن عمل بأعمال أهل السعادة، ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه](٤)، وإن عمل بأعمال [أهل](٥) الشقاء؛ كإبليس والسحرة) (٦).
وقال الفراء:(يقول بدأكم (٧) في الخلق شقيًا وسعيدًا، فكذلك تعودون على الشقاء والسعادة) (٨)، وهذه أقوال معناها واحد.
وقال الحسن ومجاهد:(كما بدأكم فخلقكم في الدنيا, ولم تكونوا شيئًا، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء)(٩)، وهذا المعنى اختيار الزجاج؛ لأنه قال:(ثم احتج عليهم بإنكارهم البعث فقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} أي: فليس بعثكم بأشد من ابتدائكم)(١٠).
(١) لم أقف عليه. (٢) القرظي: هو محمد بن كعب، إمام. تقدمت ترجمته. (٣) في (أ): (إلي). (٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب). (٥) لفظ: (أهل) ساقط من (أ). (٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٣ بسند ضعيف، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ١٤٤. (٧) في (ب): (كما بداكم). (٨) "معاني الفراء" ١/ ٣٧٦. (٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٧ بسند جيد عن مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد، وأخرجه عن ابن عباس بسند ضعيف، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٣ بسند جيد عن السدي، وأخرجه عن ابن عباس بسند ضعيف. (١٠) "معاني القرآن" ٢/ ٣٣١، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٨، ١٥٩، =