وقال الكلبي:({وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: العفاف والتوحيد؛ لأن المؤمن لا تبدو له عورة، وإن كان عاريًا من الثياب، والفاجر لا يزال تبدو (٢) له عورة وإن كان كاسيًا) (٣).
قال أبو علي: (معنى الآية وتأويله: لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به، وأقرب له إلى الله مما خلق له من اللباس والرياش الذي يتجمل
(١) أي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- كما هو ظاهر رواية الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٤٩، وذكره الثعلبي في "الكشف" ص ١٨٩، وابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ١٨٣، وابن كثير ٢/ ٣٢٣. (٢) في (أ): (يبدوا). (٣) في "تنوير المقباس" ٢/ ٨٦، قال: (التوحيد والعفة)، وذكر الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٠، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٢٢٢، وابن الجوزي ٣/ ١٨٣ عنه قال: (العفاف). (٤) معبد الجهني، يقال: هو معبد بن خالد، أو معبد بن عبد الله، نزيل البصرة، تابعي، صدوق مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة، وقد نهى جماعة من التابعين عن مجالسته وقالوا عنه: هو ضال مضل، قتل سنة ٨٠ هـ، انظر: "سير أعلام النبلاء" ٤/ ١٨٥، و"البداية والنهاية" ٩/ ٣٤، و"تهذيب التهذيب" ٤/ ١١٥. (٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٤٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٨ من عدة طرق جيدة، وذكره ابن الأنباري في "الزاهر" ١/ ٢٥٠، والسيوطي في "الدر" ٣/ ١٤٢. (٦) الشاهد لسَوَّار بن مُضَرَّب في "النوادر" لأبي زيد ص ٤٥، و"الحماسة" لأبي تمام ٢/ ١٣٨، وبلا نسبة في "غريب القرآن" ص١٧٧، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٣٦، والثعلبي ص ١٨٩/ أ، وابن الجوزي ٣/ ١٨٣. (٧) في المصادر السابقة (وسط الناس) بدل (بين الناس).