فجعله مبتدأ، وقوله {ذَلِكَ} على هذا صفة (١)، أو بدل أو عطف بيان، ومن، قال إن (ذلك (٢)) لغو لم يكن على قوله دلالة؛ لأنه يجوز أن يكون علي أحد ما ذكرنا، و {خَيْرٌ} خبر اللباس (٣)، ومعنى قولنا: صفة أن {ذَلِكَ} أشير به إلى اللباس كأنه قيل: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} المشار إليه {خَيْرٌ} [وقولنا: يجوز أن يكون بدلاً أو عطف بيان؛ لأن المعنى:{وَلِبَاسُ التَّقْوَى} خير] (٤) وكذلك (٥) هو في قراءة عبد الله (٦)، ثم جعل {ذَلِكَ} مترجمًا عنه
(١) وأكثرهم على أنه صفة، وهو قول الفراء في "معانيه" ١/ ٣٧٥، والطبري في "تفسيره" ٨/ ١٥٠، والأزهري في "معاني القراءات" ١/ ٤٠٣، وابن خالويه في "إعراب القراءات" ١/ ١٧٨، و"الحجة" ص ١٥٤. وقال النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٦٠٦: (أولى ما قيل في النصب أنه معطوف، و {ذَلِكَ} مبتدأ، وأولى ما قيل في الرفع أن ترفعه بالابتداء و {ذَلِكَ} نعته) اهـ. (٢) نقل قول الواحدي السمين في "الدر" ٥/ ٢٨٨، وقال: (قوله: (لغو) هو قريب من القول بالفصل؛ لأن الفصل لا محل له من الإعراب على قول الجمهور) اهـ، والذي قال هو فصل الحوفي كما ذكره أبو حيان في "البحر" ٤/ ٢٨٣، والرماني كما ذكره الهمداني في "الفريد" ٢/ ٢٨٦. وقال ابن هشام في "الإعراب عن قواعد الإعراب" ص ١٠٨ - ١٠٩: (وكثير من المتقدمين يسمون الزائد صلة وبعضهم يسميه مؤكدًا وبعضهم يسميه لَغْوا ولكن اجتناب هذه العبارة في التنزيل واجب) اهـ. (٣) هذا نص كلام أبي علي في "الحجة" ٤/ ١٢ - ١٣، واختيار أبي حيان في "البحر" ٤/ ٢٨٣، والسمين في "الدر" ٥/ ٢٨٨، أن يكون {وَلِبَاسُ} مبتدأ، و {ذَلِكَ} مبتدأ ثان، و {خَيْرٌ} خبر الثاني، والجملة خبر الأول، والرابط هنا اسم الإشارة. قال السمين: (وهذا الوجه هو أوجه الأعاريب في هذه الآية الكريمة) اهـ، وانظر: "وضح البرهان" للغزنوي ١/ ٣٥٧. (٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب). وانظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٤٧٢. (٥) في (أ): (ولذلك). (٦) قرأ عبد الله بن مسعود وأبى -رضي الله عنهما-: (ولباس التقوى خير). ذكره =