وقال الليث: (خصف العريان على نفسه إذا أخذ ورقًا عريضًا يخصف بعضه على بعض يستتر به) (١).
وقال الأزهري: ({يَخْصِفَانِ} أي: يطابقان بعض الورق على بعض.
كما يخصف طرائق النعل بعضها على بعض) (٢).
ومنه قول العباس يمدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
...... طِبْتَ في الظّلال وفي ... مُسْتَودَع حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ (٣)
يعني: في الجنة حيث خصف آدم وحواء الورق. قال مجاهد: ({يَخْصِفَانِ} يرقعان كهيئة الثوب) (٤).
وقال الكلبي: (يخرزان بعضه إلى بعض) (٥).
وقال قتادة: (أقبلا وجعلا يرقعان ويصلان عليهما من ورق الجنة، وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب) (٦).
(١) "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٤٠، وانظر: "العين" ٤/ ١٨٩، وفيهما: (الاختِصَاف أن يأخذ العريان ورقًا عراضًا فَيَخْصِفُ بعضها على بعض ويستتر بها) اهـ.(٢) "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٣٩، وقوله: (كما يخصف النعل ..) لا يوجد فيه، وانظر: " الزاهر" ١/ ٣٧٦.(٣) تمامه: (مَنْ قَبْلها طبت ..) وهو في "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة ص ٨٨، و"أمالي الزجاجي" ص ٤٤، و"اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص ٢٣١، و"تهذيب اللغة" ١/ ١٠٣٩، و"أمالي ابن الشجري" ٣/ ١١٤، و"اللسان" ٢/ ١١٧٤ (خصف)، و"الدر المصون" ٥/ ٢٨٣.(٤) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٣٣، وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٤٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٢ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ١٤٠.(٥) في "تنوير المقباس" ٢/ ٨٥ نحوه.(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٦٧، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٢٢٠، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٥/ ١٤٥٣ بسند جيد عن قتادة قال: (يوصلان عليهما من ورق الجنة) اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute