قوله تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[الأنعام:١٥٢] قال عطاء، عن ابن عباس (يريد: إن كنت له وصيًا فأصلحت في ماله وقمت لله في ضيعته (١) أكلت بالمعروف إن احتجت إليه، وإن كنت غنيًا عنه فعفّ عن أكله، وقد قال في سورة البقرة:{فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} الآية [البقرة: ٢٢٠]) (٢). وقال الضحاك:(هو أن يبتغي له فيه من فضل الله ولا يأخذ من ربحه شيئًا)(٣).
وقال (٤) مجاهد: (هو التجارة فيه)(٥). قال أبو إسحاق:({الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} حفظ ماله عليه وتثميره بما يوجد السبيل إليه)(٦). وهو قول السدي قال:(التي هي أحسن التثمير له)(٧).
(١) الضَّيْعة، بفتح فسكون: الحرفة، والصناعة، والمال، وسياسة الإبل والغنم. انظر: "اللسان" ٥/ ٢٦٢٤ (ضيع). (٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٤٠، وفي "تنوير المقباس" ٣/ ٧٣، و"زاد المسير" ٣/ ١٤٩، نحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٣) أخرجه الطبري ٨/ ٨٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤١٩، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي في "الكشف" ١٨٦ أ، والماوردي في "تفسيره" ٢/ ١٨٧، والبغوي ٣/ ٢٠٤. (٤) في (أ): (وهو مجاهد هو التجارة فيه)، وفي (ش): (وقال مجاهد هو من التجارة فيه). (٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٨٤ بسند جيد، وذكره النحاس في "معانيه" ٢/ ٥١٧، والثعلبي في "تفسيره" ١٨٦ أ، والماوردي ٢/ ١٨٧، والبغوي ٣/ ٢٠٣ - ٣٠٤. (٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٠٥، وفيه (بما يوجد إليه السبيل). (٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٨٤ بسند جيد، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٥/ ١٤١٩، ورجح هذا القول الطبري في "تفسيره" ٨/ ٨٤، والبغوي ٣/ ٢٠٣، وابن عطية ٥/ ٣٩٦، وقال القرطبي في "تفسيره" ٧/ ١٣٤ في تفسير الآية: (أي: بما فيه صلاحه وتثميره، وذلك بحفظ أصوله وتثمير فروعه، وهذا أحسن الأقوال =