١٤٢ - قوله تعالى:{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} الآية معناها: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا؛ لأن قوله:{وَمِنَ الْأَنْعَامِ} نسق علي قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ}[الأنعام: ١٤١] قاله (١) الفراء (٢) وأبو إسحاق (٣).
وأما الحمولة، فقال الفراء:(الحمولة: ما أطاق العمل والحمل، والفرش: الصغار)(٤).
وقال ابن السكيت:(قال أبو زيد: الحمولة: ما احتمل عليه الحيّ من بعير أو حمار أو غيره كانت عليها أحمال أو لم تكن، وأنكر أبو الهيثم ما قاله أبو زيد، وقال: الحمولة من الإبل التي تحمل الأحمال على ظهرها، فأما الحُمر والبغال فلا تدخل في الحمولة)(٥)، وقال الليث:(الحمولة: الإبل التي تحمل الأثقال)(٦)، وقال النابغة:
= ٢/ ٣٣٦، وانظر: "القرطبي" ٧/ ١١٠، وابن كثير ٢/ ٢٠٤، و"تفسير آيات الأحكام من سورتي الأنعام والأعراف" للدكتور: فريد مصطفى سلمان ص ٩٩ - ١٠١. (١) في (ش): (قال)، وهو تحريف. (٢) "معاني الفراء" ١/ ٣٥٩. (٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩٨، وقال النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٨٦، ومكي في "المشكل" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ (قوله: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} نصب على العصف على (جنات)، أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشًا) ا. هـ. (٤) "معاني الفراء" ١/ ٣٥٩. (٥) "تهذيب اللغة" ١/ ٩٢٥ مادة (حمل)، وفيه قال أبو الهيثم: (الحَمُولة من الإبل: التىِ تحمل الأحمال على ظهورها، بفتح الحاء: والحمولة: بضم الحاء: هي الأحمال التي تحمل عليها، واحدها حِمْل وأَحَمال وحُمول وحُمولة. فأما الحُمُر والبغال فلا تدخل في الحَمُولة) ا. هـ. (٦) "تهذيب اللغة" ١/ ٩٢٥، وفيه ضبط: الحَمُولة، بالفتح، وقال: (والحُمُول, =