والموت فيحل بهم) (١)، وعلى هذين القولين يكون قوله بعد هذا (٢): {قَوْلُهُ الْحَقُّ} رفع بالابتداء. وقال معًا (٣): (يجوز أن يكون الخطاب لقوله: {الْحَقُّ} والمعنى: أنه يأمر فيقع أمره، فيرتفع {قَوْلُهُ} باسم كان و {الْحَقُّ} نعته). قال الزجاج:(وهذا كما تقول: قد قلت فكان قولك، ليس المعنى: فكان الكلام إنما المعنى أنه كان ما دل عليه القول)(٤).
وقوله تعالى:{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يجوز أن يكون نصب {يَوْمَ} على (٥){وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ} كما قال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}[غافر: ١٦] ويجوز أن يكون قوله: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} بدلاً من (٦) قوله: {يَوْمَ يَقُولُ}، ويجوز أن يكون منصوبًا بقوله الحق؛ المعنى: وقوله الحق يوم ينفخ في الصور.
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٥٧، ومكي في "المشكل" ١/ ٢٥٦. (٢) هذا قول النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٥٧، قال: (وعلى هذين الجوابين {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ابتداء وخبر) اهـ. (٣) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٤٠. (٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٦٤، وخلاصة ما ذكره الواحدي رحمه الله تعالى: (أن كان تامة، وفي فاعلها أوجه: الأول: ضمير جميع ما يخلق الله تعالى. والثاني: ضمير الصور، وعلى هذا يكون {قَوْلُهُ الْحَقُّ} مبتدأ، وخبر، أو {قَوْلُهُ}: مبتدأ، و {الْحَقُّ}: نعته، والخبر: {يَوْمَ يَقُولُ}، أو: {يَوْمَ يُنْفَخُ}. والوجه الثالث: الفاعل، هو: {قَولُهُ}، و {الْحَقُّ} صفته، والواحدي عبر عن ذلك بقوله (يرتفع باسم كان). وانظر: "التبيان" ٣٤٠، و"الفريد" ١/ ١٧٣، و"الدر المصون" ٤/ ٦٩١. (٥) أي ظرف لقوله {وَلَهُ الْمُلْكُ} أي: وله الملك في ذلك اليوم. قال الهمداني في "الفريد" ١/ ١٧٣: (وهو المختار للقرب ولسلامته من الاعتراض) اهـ. (٦) في (أ): (عن) بدل (من).