فسمي المتقرب به قربانًا، والمصادر لا تثنى ولا تجمع.
وقوله تعالى:{قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ}.
مختصر، أي قال الذي لم يتقبل منه للثاني: لأقتلنك، فحذف لأن المعنى يدل على أن الذي لم يتقبل منه هو القائل بحسده لأخيه: لأقتلنك. قاله الفراء (١). ومثله في الكلام أن تقول إذا اجتمع السفيه والحليم: حمد، تنوي بالحمد الحليم. وإذا رأيت الظالم والمظلوم: أعنت، وأنت تنوي المظلوم، للمعنى الذي لا يُشكل (٢).
وقوله تعالي:{قَرَّبَا}.
ليس معناه من القريب الذي هو ضد البعيد، ولكنه من قولهم قرّب قربانًا، إذا تقرب بمال له (٣) إلى الله تعالى، وليس معنى {قَرَّبَا قُرْبَانًا} قربه إلى موضع.