عبد الصمد، حدّثني أبي، حدّثني أبي، عن لَيْث، عن عبد الرحمن بن مَرْوان، عن هُزَيْل بن شُرَحْبيل، عن ابن مسعود قال:
"قال موسى ﷺ: ربّ أيُّ الأعمال أحبُّ إليك أن أعملَ به؟ قال: تذكرُني فلا تنساني"(١).
١٨٤١ - وقال قابوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس:
"قال موسى حين كلّمَه ربُّه: أَيْ ربّ أيُّ عبادك أحبُّ إليك؟ قال: أكثرُهم لي ذِكْرًا، قال: أَيْ ربّ فأيُّ عبادك أَحْكَمُ؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: أَيْ ربّ فأيُّ عبادك أَغْنَى؟ قال: الراضي بما أعطيتُه".
في العشرين من البِشْرانيّات (٢).
١٨٤٢ - وقال سفيان الثَّوْري (٣): ثنا بعض أشياخنا في قول الله ﷿: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] قال: "أَحْسِنُوا بالله الظنَّ".
١٨٤٣ - وقال سفيان (٤): "لما نزلت ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] جعل ثابتُ بنُ قَيْس بن شَمّاس يُعطي، لا يجيءُ أحدٌ إلّا
(١) إسناده ضعيف، لأجل ليث وهو: ابن أبي سليم: قال في التقريب: "صدوق، اختلط جدا فلم يتميز حديثه فترك". (٢) أمالي ابن بشران (٢/ ٩٢/ رقم: ١١٢٩)، وقد تصحّف (قابوس) عند محققه إلى (مانوس). وقابوس هو: ابن مخارق بن سليم الكوفي، قال في التقريب: "لا بأس به"، وأبوه مخارق: "مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين". والأثر أخرجه الطبري في تاريخه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) مطوّلًا من طريق هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس، وإسناده حسن. ووردت بعض ألفاظه حديث أبي هريرة مرفوعةً إلى النبي، أخرجها ابن حبان (١٤/ ١٠٠ - ١٠١/ رقم: ٦٢١٧)، وإسناده حسن. (٣) تفسير سفيان الثوري (ص ٥٩). (٤) تفسير الثوري (ص ١٠٩ - ١١٠).