ابن المحبّ الصامت، توفي سنة (٨٧٢ هـ) (١). وذكره الحافظ ابن حجر في "ثبته" في ضمن من أجازه بالعموم (٢).
° أسانيده ومروياته: عُرف الحافظ ابن المحبّ بالحرص على السماع، واتساعِ الرواية، منذ طفولته؛ لذلك كثرت مروياته وأسانيده وتعدّدت. قال مرّة - كما نقله عنه ابنُ طولون - (٣): لا أعلمُ حديثًا لرسول الله ﷺ إلا ولي به رواية. وقال يوسف ابن المبرد (٤): وسمعنا قديمًا وشاهدنا من صورة الحال: قلَّ كتابٌ من كتب الدنيا لا سند فيه لابن المحبّ. قال ابن حِجِّي (٥): "وعلا إسنادُه، وكان آخرَ من بقي من أئمة هذا الفن". وقال التقيّ الفاسي (٦): قد انفرد بالسماع. والمطالع في هذا السِّفْر المبارك (صفات رب العالمين)، يقف على جملةٍ كبيرة من أسانيد ابن المحبّ ومروياته، ويتبيّنُ بالتأمّل فيها أنها تتصف بالعلوّ، خاصة وأنه ﵀ قد شارك الكثيرَ من شيوخه أمثالِ الذهبي والمزي وغيرهما في الرواية. _________ (١) الضوء اللامع (٦/ ٦٦ - ٦٧). (٢) المجمع المؤسس للمعجم المفهرس (٢/ ٦٤٥). (٣) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣١). (٤) الجوهر المنضَّد (ص ١٢٢). (٥) بنقل ابن قاضي شهبة في التاريخ (٣/ ٢٣٣). (٦) ذيل التقييد (١/ ٢٢٧).