{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (١)؛ فَأَمَرَهُ بِتَطْهِيرِ ثِيَابِهِ. قَالَ: فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ.
قَالَ إِسْحَاقُ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، كَذَبَ هَذَا عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؛ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قَالَ: قَلْبَكَ فَنَقِّهْ. وَأَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قَالَ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ: إِيَّاكَ أَنْ تَنْطِقَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (٢).
وَرُبَّمَا يَسْتَدِلُّونَ (٣) بِمَا:
[٦] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ (ح).
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا بَحْرٌ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ
(١) سورة المدثر، الآية: ٤.(٢) علَّقه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١١/ ٣٦٧) عن الحاكم قال: سمعت يحيى بن محمد العنبري به.(٣) في (د): "استدلوا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute