الْحَارِثِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ وَيَرْوِيهِ، وَيُجِيبُ فِيمَا يُسْأَلُ، وَيُحَدِّثُ بِمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا الذِّكْرُ عَنْهُ، إِلَّا عَلَى جِهَةِ الِاعْتِبَارِ.
رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ (١)، وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ" (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَفِي هَذَا غُنْيَةٌ لِمَنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْحَدِيثِ فِي مَعْرِفَةِ سُوءِ حَالِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ الْمَعْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَلَى الصِّحَّةِ:
[٨٦٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" (٣).
[٨٦٣] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَلَغَ
(١) أي متقابلين.(٢) المجروحين لابن حبان (٢/ ١٣١).(٣) أخرجه ابن المقرئ في المعجم (ص ١٦١) من طريق إسماعيل بن عياش به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.