وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ - رضي الله عنه - فَفِيمَا (١):
[٥٧٧] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي يَحْيَى النَّخَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمَّارٌ - رضي الله عنه -، فَذَكَرُوا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ (٢).
[٥٧٨] وأخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ الْعَدْلُ الْحَافِظُ بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ، ثنا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى الْحَافِظُ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَتَنَاظَرُوا فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ. وَتَقَلَّدَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ، وَقَالَ بِهِ، فَاحْتَجَّ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَقَالَ لِيَحْيَى: كَيْفَ تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شُرَطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ ! فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ وَأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رحمه الله -: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا. فَقَالَ يَحْيَى: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ. فَقَالَ يَحْيَى: هَذَا عَمَّنْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: (٣) سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ
(١) في (س): "فلما".(٢) أخرجه البسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٨).(٣) في (س): "عن"، وكذا في السنن للمؤلف (١/ ٣٩٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute