وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ:
[٥٤٧] فأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: "وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ" أَوْ: "بَضْعَةٌ مِنْهُ" (١).
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ثِقَةٌ، وَأَمَّا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو فَإِنَّهُ شَيْخٌ يَمَامِيٌّ لَمْ أَسْمَعْ ذَكَرَهُ أَحَدٌ بِجَرْحٍ، إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغِيَّ الْإِمَامَ - رحمه الله - قَالَ: مُلَازِمٌ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ إِنَّ طَلْقًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَوَّلِ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ حِينَ كَانَ يَبْنِي مَسْجِدَهُ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، فَذَكَرَ قُدُومَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَسُؤَالَهُ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَهُوَ مِنْ آخِرِهِمْ إِسْلَامًا - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ.
[٥٤٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ سِنِينَ (٢).
(١) أخرجه أبو داود في السنن, رواية ابن داسة (ق ٢٥).(٢) أخرجه البخاري في الصحيح (٤/ ١٩٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.