هنيئا على ذي السيد الغمر منهم … وبالحدث الناشي وبالغرر الفرد
فإن تك عبد الدار أخلت ديارها … وأصبحت فردا في ديارهم وحدي
فيا ربّ يوم لو دعوت أجابني … مصاليت أبطال سراع إلى المجد (١)
حدثنا موسى بن إسماعيل قل: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: أتى عمر ﵁ على أبي سفيان ﵁ وهو يبني بناء له قد أضرّ بالطريق فقال: يا أبا سفيان انزع بناءك هذا؛ فإنه قد أضرّ بالطريق، فقال: نعم وكرامة يا أمير المؤمنين، فقال: أما والله لقد كنت أبيّا.
حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: خرج عمر ﵁ ومعه أبو سفيان بن حرب ﵁ فمرّ بلبن في الطريق فأمر أبا سفيان أن ينحّيه فجعل ينحيه، فقال عمر ﵁: الحمد لله الذي أدركت زمانا أمر عمر فيه أبا سفيان فأطاعه.
حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا النضر بن سهيل قال، سمعت محمد بن عمرو بن علقمة يقول: كان الناس لدرّة عمر ﵁ أهيب منكم لسوطكم وسيفكم.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني غسان (٢) بن عبد الحميد:
أن عيينه بن حصن قدم على عمر ﵁ فكلمه في دين عليه، فلم يرد عليه شيئا، فلما كان بعد كسر بعير من الصدقة فنحره عمر
(١) الصلت: هو الرجل الماضي في الحوائج والأمور ويقال رجل أصلتي أي سريع متشمر. (تاج العروس ٥٦٠:١ - لسان العرب ٣٥٨:٢). (٢) في الأصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن ميزان الاعتدال ٣٢٢:٢.