عليه وسلم فأخرجت شعرا أحمر فقالت: هذا شعر رسول الله ﷺ.
حدثنا عبد الله بن بكر ومعاذ بن معاذ قالا، حدثنا حميد قال:
سئل أنس ﵁: هل خضب رسول الله ﷺ؟ قال: لم يشنه الشيب (١)، زاد عبد الله بن بكر قالوا: شين هو يا أبا حمزة؟ قال: كلكم يكرهه، وقالا جميعا: خضب أبو بكر ﵁ بالحناء والكتم، وخضب عمر ﵁ بالحناء، وزاد معاذ بن معاذ: قال أنس: لم يبلغ الشيب الذي كان بالنبي ﷺ عشرين شعرة (٢).
=ابن عثمان عن أبي حمزة السكري عن عثمان بن عبد الله بن موهب القرشي قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر مصبوغ بالحناء والكتم. وفي طبقات ابن سعد ٤٣٧:١ عن عثمان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم ويونس ابن محمد المؤدب قالوا: أخبرنا سلام بن أبي مطيع قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا صرة فيها شعر من شعر النبي ﷺ مخضوبا بالحناء. أو لعله ربيعة بن أبي عبد الرحمن كما جاء في نهاية الأرب للنويري ٢٤٤:١٨. (١) لم يشنه الشيب: جاء في النهاية في غريب الحديث ٥٢١:٢ عن أنس ﵁ يصف شعر النبي ﷺ بقوله: «ما شانه الله ببيضاء» والشين: العيب وجعل الشيب هاهنا عيبا وليس بعيب فإنه قد جاء في حديث آخر: إنه وقار ونور. ووجه الجمع بينهما أنه لما رأى ﵇ أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه، ولذلك قال: غيّروا الشيب. فلما علم أنس ذلك من عادته قال: ما شانه الله ببيضاء، فبناء على هذا القول وحملا على هذا الرأي يحمل الحديث الذي معنا. (٢) انظر الحديث بمعناه في البداية والنهاية ٢٠:٦ وفي ص ٢١ عن المصدر ذاته عن شريك بن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة، وفي رواية إسحاق: رأيت شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمه.