قال، وحدثني سلمة بن علي، عن عتبة بن أبي حكيم قال، حدثنا طلحة بن نافع، عن أنس بن مالك وجابر بن عبد الله ﵄ أنهما حدثاه: أن رسول الله ﷺ قال:
يا معشر الأنصار، ما هذه الطّهرة التي نزلت فيكم؟ قالوا: يا رسول الله لا شيء إلاّ أنّا نتوضأ من الحدث، ونغتسل من الجنابة. فقال:
فهل مع ذاكم غيره؟ قالوا: كنا إذا خرجنا من الغائط استنجينا بالليف (١) والشّيح (٢)، فنجد لذلك مضاضة، فتطهرنا بالماء. قال:
هو ذلكم، فعليكموه.
حدّثنا حكم بن سيف قال، حدّثنا بقيّة بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم الهمداني قال، حدثني طلحة بن نافع قال، حدثني أنس بن مالك وجابر بن عبد الله ﵄، بمثله، إلاّ أنّه لم يذكر اللّيف والشّيخ.
حدّثنا محمد بن الصباح قال، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: استأذنت الحمّى على النبي ﷺ فقال: من أنت؟ فقالت: أم ملدم، آكل اللّحم، وأمصّ الدّم. فقال: عليك بأهل قباء، فأتتهم، فلقوا منها شدّة، فأتوا النبيّ ﷺ فشكوا ذلك إليه، فقال: ما شئتم؟ إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم تركتها فاستنكفت (٣)
(١) الليف الكلأ اليابس (محيط المحيط) - أو ليف النخل المعروف (اللسان). (٢) الشيح: نبات طيب الرائحة (المعجم الوسيط). (٣) كذا في الأصل، وفي وفاء الوفا ٥٤٢:١ ط. الآداب، وخلاصة وفاء الوفا ص ٢٥ «فأسقطت بقية ذنوبكم» ولعل الكلمة: فاستكفت