حدثنا فليح عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بمثله.
قال فليح وسمعت ناسا من أهل العلم يقولون: إن أصحاب الإفك جلدوا الحدّ (١)، ولا نعلم ذلك.
حدثنا عمرو بن قسط قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد بإسناده وألفاظه بمثله، إلاّ حروفا منها: من جزع أظفار، ومنها لم يثقلهن ولم يهبّلهنّ (٢) اللحم، ومنها: وكان صفوان من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي، ومنها: فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي كلّيا، والله ما تكلم بكلمة وما سمعت منه كلمة غير استرجاعه، ومنها: حتى أتيت الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، ومنها: أم مسطح وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف.
حدثنا سويد بن سعيد (٣) قال، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت:
(١) ويوافق هذا ما جاء في التاج ١٩٢:٤ عن عائشة ﵂ قالت: لما نزل عذري قام رسول الله ﷺ على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم. رواه الترمذي بسند صحيح. * والرجلان: هما حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، والمرأة هي حمنة بنت جحش؛ حدوا حد القذف، ثم تابوا وصاروا من أحسن المسلمين ﵃. (٢) لم يهبلهن: أي لم يكثر عليهن اللحم والشحم (اللسان ٢١٢:١٤). (٣) هو سويد بن سعيد الهروي أبو محمد الأنباري، روى عن حفصة بن ميسرة وحماد بن زيد، قال أحمد: أرجو أن يكون صادقا، وقال أبو زرعة: كتبه صحاح، قد كان ذا رحلة ومعرفة، مات سنة أربعين ومائتين. (الخلاصة للخزرجي ص ١٣٥).