النّبي ﷺ منها ثلاثين وسقا شعيرا وثلاثين وسقا تمرا، فكانت الكتيبة مما ترك رسول الله ﷺ فصارت في صدقاته.
قال أبو غسان: وقد سمعت من يقول: كانت بئر غاضر والنورس من طعمة أزواج النّبي ﷺ، وهما من أموال بني قريظة بعالية المدينة. وقد قيل في ذلك: إن بئر غاضر مما دخلت في صدقة عثمان ﵁ في بئر أريس.
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن عثمان بن محمد الأخنسي، قال: غزا النّبي ﷺ خيبر ففتحها الله له، فقال للمسلمين: «إن خيبر كانت لمن شهد الحديبية خاصّة، وإن إخوانكم هؤلاء شهدوا معكم، فألا تشركونهم؟ وكان قد أدركه بها ركب من شنوءة، فيهم الطّفيل بن عمرو، وأبو هريرة - فقال المسلمون:
«نعم، افعل يا رسول الله، فأسهمهم معهم. وكانت قسّمت نصفين، فكانت الشق ونطاة نصفا، وكانت الوطيح وسلالم ووحيدة (١) نصفا فهذا النصف لرسول الله ﷺ، وكان للمسلمين الشّقّ ونطاة.
=ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا سعد، بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم للإسلام، شهد أحدا والخندق وما بعدها من المشاهد كلها. (١) في الأصل والمغازي للواقدي «وحد» والتصويب عن وفاء الوفاء ٢٩٧:٢ ط. الآداب، والوحيدة من الأموال القصوى التي تضم سلالم والكتيبة والوطيع، والأصل «الوحيحة» والصواب ما أثبت عن المرجع السابق.