أردتم ردّ هذه الفتنة حين أطلعت خطمها فاستوت؛ فإنها مرسلة من الله ترعى في الأرض حتى تطأ خطامها، ليس أحد رادّها ولا مانعها، وليس أحد متروكا أن يقول: الله الله إلا قتل، فإذا فعل ذلك ابتعث الله قوما فزعا كفزع الجريف.
* حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة ﵁ فقال: ما تعدّون قتل عثمان ﵁ فيكم، أتعدّونه فتنة؟ قلنا: نعم. قال:
هي والله أوّل الفتن، وآخرها الدّجّال (١).
* حدثنا حسين بن عبد الأوّل قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن عباد بن زريق، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال، قال لنا حذيفة ﵁: أي الفتن تعدّون أوّل؟ فسكتنا، فقال: أوّل الفتن الدار، وآخرها الدّجّال (٢).
* حدثنا أبو داود قال، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين ابن عبد الرحمن، عن أبي وائل، عن خالد بن الربيع العبسي قال، سمعت حذيفة ﵁ عند موته - وبلغه قتل عثمان ﵁ فقال: اللهم لم آمر، لم أرض، ولم أشهد (٣).
* حدثنا محمد بن حاتم قال، أنبأنا هشيم قال، أنبأنا حصين، عن أبي وائل قال، لمّا ثقل حذيفة ﵁ أتاه ناس من بني عبس فيهم خالد بن الربيع قال: فأتيناه وهو بالمدائن نعوده،
(١) الرياض النضرة ١٨٠:٢ مع اختلاف في السياق. (٢) وانظر التعليق السابق. (٣) التاريخ الكبير لابن عساكر ١٠٢:٤.