للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيء الأول: الخلاف:

اختلف في شرط انتفاء القتل غيلة لصحة العفو على قولين:

القول الأول: أنه يشترط فإذا كان القتل غيلة لم يقبل عفو أولياء الدم.

القول الثاني: أنه لا يشترط فإذا عفا أولياء الدم عن قاتل لغيله قبل عفوهم.

الشيء الثاني: التوجيه:

وفيه نقطتان هما:

١ - توجيه القول الأول.

٢ - توجيه القول الثاني.

النقطة الأولى: توجيه القول الأول:

وجه القول بعدم صحة عفو أولياء الدم عن القاتل غيلة بما يأتي:

١ - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قتل سبعة من أهل صنعاء بغلام، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به.

والاستدلال به من أربعة وجوه:

الوجه الأول: أنه لم يرد أن أولياء الدم طالبوا بالقتل.

الوجه الثاني: أنه لم يرد أن عمر - رضي الله عنه - سأل أولياء الدم عن القتل.

الوجه الثالث: أن عمر - رضي الله عنه - جعل القتل إليه بقوله: لقتلتهم. ولم يجعله إلى الأولياء.

الوجه الرابع: أنه لم ينكر على عمر قوله ولا فعله فيكون إجماعا.

٢ - أن قتل الغيلة من الإفساد في الأرض فتكلون عقوبته إلى الإِمام كالحرابة.

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه القول بصحة عفو أولياء الدم عن القاتل غيلة بما يأتي:

<<  <  ج: ص:  >  >>