ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تذكر لقتل المؤمن في دار الحرب جزاء غير الكفارة، ولو كان يجب غير الكفارة لذكر، وذلك دليل على عدم وجوب القصاص.
٢ - ما ورد أن أسامة بن زيد قتل مسلما بدار الحرب بعد ما قال: لا إله إلا الله. فلامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتله، ولم يوجب عليه شيئًا (٢). وهذا يدل على أن المسلم في دار الحرب غير مضمون.
٣ - أن مشروعية القصاص للمحافظة على الحياة والحاجة إلى ذلك عند قصد القتل للعداوة، ولا يكون ذلك إلا عند المخالطة، وهي لا توجد بين من في دار الإِسلام ومن في دار الحرب.
٤ - أن استيفاء القصاص متعذر، لانعدام المنعة فيها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب القصاص بالقتل بدار الحرب بما يأتي:
١ - عموم أدلة القصاص فإنها لم تفرق بين القتل بدار الإِسلام ودار الحرب، ومن ذلك ما يأتي:
ب - حديث:(ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى أو يقتل)(٤).
(١) سورة النساء، الآية: [٩٢]. (٢) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} ٦٨٧٢. (٣) سورة البقرة، الآية: (١٧٨). (٤) صحيح البخاري، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين/ ٦٨٨٠.