ويلزم على هذا التأويل أن [يفعل](١) النساء بالأجنبي مثل ذلك ولا يباشر بعضهم جسد [ق / ٢٩ ب] بعض بيده، ولكن يجعل على يديه خرقة فيحك بها.
واختلف فيما إذا كانت [معهم](٢) امرأة [كافرة](٣) فهل يجوز أن يعلموها الغسل فتغسلها، أو كان مع النساء رجل كافر؛ نصراني أو يهودي هل يجوز لهن أن يعلمنه فيغسله؟
على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن ذلك جائز، وهو قول مالك.
والثاني: أنه لا يجوز، ولا يلي ذلك كافر، ولا كافرة، ولا يأتمن على ذلك كافر ولا كافرة، وهو قول أشهب في "المجموعة"(٤).
والثالث: أنه [يدعى](٥) الكافر والكافرة، فيعلمهما ثم يغسلاهما ثم يحتاطون بالتيمم فيها.
وهو قول سحنون في " [كتاب](٦) النوادر"(٧).
وسبب الخلاف: غسل الميت هل هو عبادة تفتقر إلى نية، أو لا تفتقر إلى نية؟
فمن رأى أن نيابة الكافر على غسل المسلم الميت جائزة: جعله عبادة لا
(١) في أ: يفعل. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) انظر: النوادر (١/ ٥٥٢)، والبيان والتحصيل (٢/ ٢٨٢). (٥) في أ: يراعى. (٦) سقط من ب. (٧) انظر: النوادر (١/ ٥٥٢).