الناس؛ لأن المحدود يناله من الإمام عقوبتان؛ عقوبة القتل، وعقوبة ترك الصلاة عليه، فإن فاتت إحدى العقوبتين [للإمام](١) لم يكن فواتها مفوتًا [للثانية](٢).
فإن كان المشروع فيها جلدًا أو قطعًا لا قتلًا كالبكر إذا زنا، ومن سرق نصابًا، أو من [تعدى](٣) على يد رجل [فقطعها](٤)، فلا يخلو من وجهين:
إما أن يموت حتف أنفه قبل أن [يقام](٥) عليه الحد.
والثاني: أن يموت بعد إقامة الحد وموته من سبب ذلك الحد.
فإن مات قبل إقامة الحد عليه: فالمشهور أن الإمام يصلي عليه، والذي اختاره أبو الحسن اللخمي [رضي الله عنه](٦)[أنه لا يصلي عليه الإمام، ولا أهل الخير والصلاح أدبًا له، فإن أقيم عليه الحد فمات من سببه، فهل يصلي عليه [ق/ ٤٥جـ] الإمام وأهل الخير أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما] (٧): أن الإمام يصلى عليه؛ لأن حده الجلد لا القتل، وهو مذهب الكتاب.
والثاني: أنه لا يصلى عليه الإمام؛ لأنه من أهل الكبائر، وهي رواية
(١) سقط من أ. (٢) في أ، ب: في الثانية. (٣) في أ، ب: تقدر. (٤) سقط من أ. (٥) في أ: يقوم. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ.