الآحاد كما هو مذهب أبي حنيفة، وأحد أقاويل المذهب، أو تقديم عمل أهل المدينة على أخبار الآحاد كما هو مذهب مالك رحمه الله.
والحجة في السنة لا فيما [خالفها](١).
وقال [الشيخ](٢) أبو الحسن اللخمي: وما تأول على عائشة رضي الله عنها أنها أم المؤمنين، فحيث ما حلت صلت [بأولادها](٣): لا يصح؛ [لأنه](٤) لا يختلف أن المرأة لو سافرت إلى أولادها، وهم خمسة، وبينها وبين كل واحد منهم عشرة أميال، وهي تريد أقصاهم: أنها لا يجب عليها الإتمام؛ لأن وطن [الأولاد](٥) ليس بوطن لها.
وهذا الذي قاله صحيح، وهو نص [قول](٦) مالك في "المدونة"(٧)، فيمن خرج إلى سفر، فمر بقرية فيها أهله وولده، فقال: إنه يتم الصلاة، فإن [انتقل](٨) أهله، وبقى فيها ولده: فإنه يقصر الصلاة إلا أنه ينوي إقامة أربعة أيام.
والجواب عن الفصل الثاني: وهو السفر الذي يجوز فيه القصر [فللمتأخرين في هذا التفصيل تقسيم، فقالوا: السفر على خمسة أقسام:](٩).
(١) في ب: خالفه. (٢) زيادة من ب. (٣) في ب: بأهلها. (٤) في أ: إنه. (٥) في ب: أولادها. (٦) سقط من أ. (٧) انظر: المدونة (١/ ١٤٦، ١٤٧). (٨) في أ: هلك. (٩) في ب: فالمتأخرون قسموا هذا الفصل على خمسة أقسام.