أي: يطَّلع منهم على خيانة. وقيل: يتنقصهم. وقيل: يفاجئهم، وهذا على رواية من روى:"يُخَوِّنَهُمْ" وبدليل قوله: "يَلْتَمِسَ عَثْرَتَهُمْ"(١).
في حديث الفطر في رمضان:"فَتَحَزَّمَ المُفْطِرُونَ"(٢) كذا للكافة، وضبطه ابن سعيد عن السّجْزِي:"فَتَخَدَّمَ" وصوبه الوقشي، وعندي أن الأُولى أيضًا صواب، أي: تشمروا لخدمة الصائمين، فلا ينكر شد الحزام، وهو المئزر لذلك، إما حقيقة وإما استعارة للجِد كما قد روي:"إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ المِئْزَرَ"(٣).
قوله:"كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ"(٤) رواه العذري والسِّجْزِي: "فِرْقَانِ" وكذا عندي لابن أبي جعفر، والأول أشهر وأكثر.
...
(١) البخاري قبل حديث (٥٢٤٣) بلفظ: "يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ". (٢) مسلم (١١١٩/ ١٠١) من حديث أنس. (٣) رواه مسلم (١١٧٤) من حديث عائشة بلفظ: "إِذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ". وهو في البخاري بلفظ: "إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ". (٤) مسلم (٨٠٥) من حديث النواس بن سمعان.