وبقي لا (٥٢) يجري في القصر صغيرة ولا كبيرة إلا بأمر صلاح الدين.
وفيها، كان بين إينانج السّنجري صاحب الري وبين إلدكز حرب انتصر فيها إلدكز وملك الري وهرب إينانج وانحصر في بعض القلاع فبعث إلدكز، ورغب غلمان إينانج في الإقطاعات إن قتلوا إينانج فقتلوه (١) ولحقوا بإلدكز [فلم يف لهم وقال:](٢)، فإن مثل هؤلاء لا ينبغي الإبقاء عليهم، فهربوا إلى البلاد، ولحقوا بخوارزم شاه (٣)، فصلب الذي تولى منهم قتل إينانج لخيانته أستاذه.
وفيها، توفي ياروق <بن> أرسلان التركماني (٤)، وكان مقدما كبيرا، وإليه تنسب الطائفة الياروقية من التركمان، وكان عظيم الخلقة، سكن بظاهر حلب، وبنى على شاطئ قويق هو وأتباعه عمائر كثيرة، وتعرف الآن بالياروقية (٥) مشهورة هناك.
= ج ٨ ق ٢/ ٥٠٤، أبو شامة: الروضتين ٤/ ٤٨٤ - ٤٨٥، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ٩١ - ٩٢، الذهبي: العبر ٣/ ١١٩، وفيه: «وقد وضعوا عليه خرافات، ولولا وثوق صلاح الدين بعقله لما سلم إليه عكا وغيرها»، ابن كثير: البداية ١٣/ ٣١ (١): انظر ما سبق، ص ٤٧ حاشية: ١. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٤٨). (٣): هو علاء الدين خوارزم شاه تكش بن أيل أرسلان بن أتسز أو أطز بن محمد، توفي في سنة ٥٩٦ هـ/ ١٢٠٠ م، أو التي بعدها، وملك بعده ولد قطب الدين محمد، وتلقب بلقب أبيه، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢، أبو شامة: الروضتين ٤/ ٤٨٤، الذهبي: العبر ٣/ ١١٥، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢٢ - ٢٣، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٩٥، وانظر ما يلي، ص ١٩١. (٤): ترجمته في: أبو شامة: الروضتين ٢/ ١٣٨، ووفاته فيه في المحرم، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٦/ ١١٧ - ١١٨ (٥): انظر: ابن خلكان، المصدر نفسه ٦/ ١١٧