فسقياك لا سقيا السحاب فإنّما … هي العلّة الكبرى وأنت طبيبها (١)
وقوله: [مجزوء الوافر]
أرقت دمي وأعوزني … سليل الكرم والكرم (٢)
ولست أسيغها إلاّ … كلون الورد والعنم
فشيئا من دم العنقو … د أجعله مكان دمي
١٢٦/ وقوله إلى صديق له في يوم شديد الثلج والبرد: [الطويل]
طرقتك ممتاحا وليس لطارق … يرومك من وقع الضّريب طريق (٣)
جنوب تحث المزن حثّا وشمال … يعبّس منها الوجه وهو طليق
وضدّ حريق ألبس الأرض ثوبه … يخاف على الأقدام منه حريق (٤)
تثير الصّبا في الجوّ منه عجاجة … كما انتثر الكافور وهو سحيق
وما انفكّ حرّ القرّ إلاّ بقهوة … ترقرق فى كاساتها فتروق (٥)
إذا ألبست أثوابها فعقيقة … وإن نشرت أنفاسها فخلوق
تدور علينا كأسها في غلائل … تردّ صفيق العيش وهو رقيق (٦)
فألبس منها جبّة حين أنتشي … وأخلعها بالكره حين أفيق (٧)
(١) في الديوان: (القصوى) بدل (الكبرى).
(٢) ديوانه، ص ٤١٦.
(٣) ديوانه، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.
(٤) في الديوان: (وحرّ) بدل (وضدّ).
(٥) في الديوان: (انفلّ) بدل (انفكّ).
(٦) في الديوان: (غلائل رقاق تردّ) بدل (غلائل تردّ صفيق).
(٧) أخلّ الديوان بهذا البيت، وهو له في اليتيمة، ٢/ ٢٠٥.