وإنّي خليق من نداك بمثلها … وأنت بما أمّلت منك خليق (١)
وقوله في الاستزارة يدعو صديقا ويصف غرفة والنهر والقدر والكانون والخمر:
[المتقارب]
لنا غرفة حسنت منظرا … وطابت لساكنها مخبرا (٢)
ترى العين قدّامها روضة … ومن فوقها عارضا ممطرا (٣)
وينساب ما بينها جدول … كما ذعر الأيم أو نفّرا (٤)
وراح كأنّ نسيم الصّبا … تحمّل من نشرها العنبرا
وعندي ريم قليل المكاس … وندمان صدق قليل المرا (٥)
ودهماء تهدر هدر الفنيق … إذا ما امتطت لهبا مسعرا (٦)
تجيش بأوصال وحشيّة … رعت زهرات الرّبا أشهرا
١٢٧/ كأنّ على النار زنجيّة … تفرّج بردا لها أصفرا
وذو أربع لا يطيق النهوض … ولا يألف السّير فيمن سرى
نحمّله سبجا أسودا … فيجعله ذهبا أحمرا
فشمّر إلى لذّة ترتضى … فإنّ أخا الجدّ من شمّرا
وقوله: [المنسرح]
لم ألق ريحانة ولا راحا … إلاّ ثنتني إليك مرتاحا (٧)
(١) في الديوان: (بنيلها) بدل (بمثلها).
(٢) ديوانه، ص ٢٣١ - ٢٣٢، وفيه: (لسكّانها) بدل (لساكنها).
(٣) في الديوان: (من تحتها) بدل (قدامها).
(٤) في الديوان: (قدّامها) بدل (ما بينها).
(٥) في الديوان: (علق) بدل (ريم) و (الخلاف) بدل (المكاس).
(٦) الفنيق: الفحل المكرم من الإبل.
(٧) ديوانه، ص ١٢٣ - ١٢٤.