في حامل الكأس من بدر الدّجى خلف … وفى المدامة من شمس الضّحى عوض (١)
كأن نجم الثريّا كفّ ذي كرم … مبسوطة للعطايا ليس تنقبض
دارت علينا كؤوس الراح مترعة … وللدّجى عارض في الجوّ معترض (٢)
حتى رأيت نجوم الليل غائرة … كأنهنّ عيون حشوها مرض (٣)
وقوله يصف ظلّ كرم: [الطويل]
فلا عيش إلاّ في اعتصام بقهوة … يروح الفتى منها خضيب المعاصم (٤)
ولا ظلّ إلا ظلّ كرم معرش … تغنّيك من قطريه ورق الحمائم
سماء غصون تحجب الشمس أن ترى … على الأرض إلاّ مثل نثر الدراهم
وقوله: [البسيط]
حثّا المدام فذا يوم به قصر … وما به عن تمام الحسن تقصير (٥)
صحو وغيم يروق العين حسنهما … فالصحّو فيروزج والغيم سمّور
وقوله: [الطويل]
وبكر شربناها على الورد بكرة … فكانت لنا وردا إلى ضحوة الغد (٦)
إذا قام مبيض اللباس يديرها … توهّمته يسعى بكمّ مورّد
وقوله: [الطويل]
وشعث دنان خاويات كأنّها … صدور رجال فارقتها قلوبها (٧)
(١) ديوانه، ص ٢٦٨.
(٢) في الديوان: (الخمر) بدل (الراح).
(٣) في الديوان: (رمض) بدل (مرض).
(٤) ديوانه، ص ٤٠٦.
(٥) أخلّ بهما الديوان، وهما له في اليتيمة، ٢/ ٢٠٣، وفيها: (حثّ الكؤوس).
(٦) ديوانه، ص ١٦٤.
(٧) ديوانه، ص ١٠١.