سقاما، ذهب به نصله، وذهب لا يعرف في غير القلوب فعله (١):
[رأيت في طرفه اصفرارا … سبا فؤادي فقلت: مهلا
أيا مليك الأنام حسنا … العفو من سيفك المحلى]
ومنه قوله:
قد جرّد الهندي من لحظاته … وتعلّم الخطي من خطراته
يا خجلة الأغصان من أعطافه … وفضيحة الغزلان من لفتاته
أبدى الذؤابة والقوام فلا تسل … عن بان نعمان وعن عذباته
أرجو وأحذر قربه وبعاده … فالقلب بين حياته ومماته
ومن قوله (٢):
أقصى مرادي (٣) أن أمرّ على الحمى … ويلوح نور رياضه ويفوح
حتى أري سحب الحمى كيف البكا … وأعلّم الورقاء كيف تنوح
ومنه قوله في مليح يلقب بالحامض (٤):
وبديع الجمال، معتدل القامة … كالغصن والقنا الأملود (٥)
لقّبوه بحامض وهو حلو … قول من لم يصل إلى العنقود
ومنه قوله (٦):
(١) ساقط من الأصل ومابين معقوفتين أثبتناه من فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٤/ ١٧، وأعيان العصر للصفدي ٥/ ٢٣.
(٢) فوات الوفيات لابن شاكر ٤/ ١٨.
(٣) في فوات الوفيات: " مناي ". ٤/ ١٨.
(٤) فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٤/ ١٩.
(٥) الأملود: الناعم اللّين منّا ومن الغصون، والأملود من النساء: الناعمة المستوية القامة.
(٦) أعيان العصر للصفدي ٥/ ٢١.