للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكى الملك المؤيد (١) صاحب حماة أنه كان مستجاب الدعوة، متطرح التكلّف، قال: ولما توجّه إلى خراسان برسالة المقتدي إلى السلطان ملك شاه، ونظام الملك الوزير، قال: ما دخلت بلدا إلا وجدت خطيبها وقاضيها تلاميذي.

ولما مات جلس أصحابه للعزاء بالمدرسة النظامية، فلما انقضى العزاء رتّب مؤيد الملك بن نظام الملك أبا سعد (٢) المتولي مكانه، فبلغ الخبر نظام الملك، فكتب ينكر ذلك، وقال: كان من الواجب تغلق المدرسة سنة لأجله، وأزرى على من تولّى موضعه، وأمر أن يدرس الشيخ أبو نصر بن الصباغ في مكانه (٣).

ورثاه أبو القاسم عبد الله بن ناقيا (٤)، بقوله (٥):

أجرى المدامع بالدم المهراق … خطب أقام قيامة الآماق

ما للّيالي لا تؤلّف شملها … بعد ابن بجدتها أبي إسحاق

إن قيل: مات، فلم يمت من ذكره … حيّ على مرّ الليالي باقي

وله - أعني أبا إسحاق - الشعر الحسن، فمنه قوله (٦):


(١) انظر: المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٦٣، وطبقات الشافعية للسبكي ٣/ ٨٩، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٤٥، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٨١.
وتاريخ الإسلام للذهبي ٣٢/ ١٦١.
(٢) من فقهاء الشافعية سيأتي ذكره.
(٣) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣١.
(٤) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا بالنون الشاعر توفي سنة ٤٨٥ هـ (ابن خلكان ٩٨: ٣).
(٥) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٣٠. وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٦٣، ومرآة الجنان ٣/ ١١٨، والوافي بالوفيات ٦/ ٦٤. البيتان الأول والثالث.
(٦) البيتان في: تبيين كذب المفتري ٢٧٨، والمنتظم ٩/ ٨، ووفيات الأعيان ١/ ٢٩، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٤، ومرآة الجنان ٣/ ١١٠، والبداية والنهاية ١٢/ ١٢٥، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٦٢، وطبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٩٣، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٨٣، والوافي بالوفيات ٦/ ٦٦، والنجوم الزاهرة ٥/ ١١٨، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>