في العشرين من المحرّم سنة اثنتين وخمس مائة، وهي متداخلة بين هاتين السنتين ومالهما يجري على سنة إحدى وخمس مائة، والحال في ذلك لا ينتهي إلى أمد، ولا يزال الفساد يتزايد طول الأبد.
وقد رأى أمير المؤمنين، وباللّه توفيقه، ما خرج به أمره إلى السّيّد الأجلّ الأفضل، الذي نبّه على هذا الأمر وكشف غامضه، وأزال بحسن توصّله متنافيه وتناقضه، أن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السّجلّ مضمّنا ما رآه ودبّره، مودعا إنفاذ ما أحكمه وقرّره من نقل سنة تسع وتسعين وأربع مائة إلى سنة إحدى وخمس مائة لتكون موافقة لها ويجري عليها مالها، ويكون ما يستأدونه من إقطاعاتهم ويستخرجونه من واجباتهم جاريا على نظام محروس ونطاق محيط غير منحوس، وشاهدا بنصيب موفّى (a) غير منقوص، ويتّضح ما أبهم إشكاله التّعمية، ويزول الاستكراه في اختلاف التسمية، ويستمرّ الوفاق بين السّنين الهلالية والخراجية إلى سنة أربع وثلاثين وخمس مائة، وينسب إلى (b) مال الخراج والمقاسمات وما يستغلّ ويجبى من الإقطاعات ممّا كان جاريا على ذكر سنة تسع وتسعين وأربع مائة إلى سنة إحدى وخمس مائة، وتجري الإضافة إليها مجرى ما يرتفع من الهلالي فيها لتكون سنة إحدى من هذه مشتملة على ما يخصّها من مالها وعلى مال السّنة الخراجية بما يشرح من انتقالها، وكذلك نقل سنة تسع (c) وتسعين وأربع مائة الخراجية الثابتة بالتسمية إلى سنة إحدى وخمس مائة المشار إليها ويكون مالها جاريا عليها.
فليعتمد ذلك في الدّواوين بالحضرة وفي سائر أعمال الدولة قاصيها ودانيها، وقريبها ودانيها (d)، وليتنبّه كافّة الكتّاب والمستخدمين وجميع العمّال والمتصرّفين إلى اقتفاء هذا السّنن واتّباعه، وليحذروا الخروج عن أحكامه المقرّرة وأوضاعه، وليبادروا إلى امتثال المرسوم فيه وليحذروا من تجاوزه وتعدّيه، ولينسخ في دواوين الأموال
(a) بولاق: موافي. (b) ساقطة من بولاق. (c) الأصل وظ: سبع. (d) بولاق: وفارسها وشاميها.