للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُحَرِّمُ (١)، وَهُوَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ (٢). وَمَذْهَبُ الجُمْهُورِ هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣)، وَابْنِ عُمَرَ (٤)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٥)، وَابْنِ عَبَّاسٍ (٦) وَسَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (٧).

يبدو أن المؤلِّف سيقسم المسألة إلى مسألتين.

فالمؤلف هنا كأنه قصر الخلاف بين الجمهور، وبيَّن مَن يذهب إلى أن الكبير يُحرِّم، وهناك كلام طويل للعلماء ونقاش فيما يتعلق بالكبير:

فهناك مَن يرى أن رضاع الكبير قد نُسِخ وأن ذلك في أول الأمر (٨).


(١) يُنظر: "المحلى" لابن حزم (١٠/ ٢٠٢) حيث قال: "ورضاع الكبير محرم - ولو أنه شيخ يحرم - كما يحرم رضاع الصغير ولا فرق".
(٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٢٥٤) حيث قال: "وهو مذهب عائشة من بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٤٦٣) عن أبي عطية الوادعي قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: إنها كانت معي امرأتي، فحصر لبنها في ثديها، فجعلت أمصُّه ثم أمجُّه، فأتيت أبا موسى فسألته، فقال: حرمت عليك. قال: فقام وقمنا معه، حتى انتهى إلى أبي موسى، فقال: ما أفتيت هذا، فأخبره بالذي أفتاه. فقال ابن مسعود، وأخذ بيد الرجل: "أرضيعًا ترى هذا إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم". فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم".
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٤٦٥). عن ابن عمر، أنه قال: "لا رضاع إلا لمَن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير".
(٥) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥/ ٢٠١). عن أبي هريرة، قال: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء".
(٦) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧/ ٤٦٥). عن ابن عباس يقول: "لا رضاع بعد الفطام".
(٧) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٨/ ٥٦١) عن أم سلمة: أنها سئلت: ما يحرم من الرضاع؟ فقالت: ما كان في الثدي قبل الفطام.
(٨) مذهب الحنفية، يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (٢/ ١٨٢) حيث قال: ولنا أن إرضاع الكبير منسوخ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا رضاع بعد فصال ولا يتم بعد احتلام".

<<  <  ج: ص:  >  >>